المدرسة الياقوتية(2).. معلم تاريخي في ذي السفال إب
2025/08/22
تُعد المدرسة الياقوتية في عزلة وادي ظبا بمديرية رباط البريهي أحد أبرز المعالم التاريخية التي تجسد ازدهار العمارة الإسلامية في اليمن خلال القرن التاسع الهجري.
ينسب بناء المدرسة إلى الحرة الطاهرة جهة الطواشي اختيار الدين ياقوت، زوج الملك الظاهر يحيى بن الملك الأشرف، والتي تولّت الإشراف على عمارتها وأوقافها حتى وفاتها سنة 843هـ. كما وقفت المبنى مسجدًا لله تعالى، إلى جانب إحسانها ببناء مدارس أخرى في تلك الحقبة.
تتكون المدرسة من بيت صلاة، وكتاب للتعليم، إضافة إلى المطاهير وبرك المياه. ويتميز بيت الصلاة بتصميمه المربع بمساحة (6م × 7.35م)، مقسم إلى بلاطتين تفصل بينهما دعامات تحمل عقودًا نصف دائرية موازية لجدار القبلة. كما يضم محرابًا مجوفًا تتوسطه نوافذ، وبابًا يؤدي إلى بركة الماء الشرقية. أما جدرانه فبنيت من الحجر الجيري الأحمر في الواجهات الرئيسية، فيما استخدمت الأحجار البركانية السوداء في بقية البناء، في دلالة على التنوع المعماري في ذلك العصر.
ويضم القسم الجنوبي من المدرسة الكتاب، وهو غرفة مستطيلة الشكل مخصصة للتعليم، بينما تقع برك المياه والمطاهير إلى الجهة الشرقية، وقد شُيّدت باستخدام مادة القضاض المعروفة بمتانتها.
*بصيرة وقف الـمدرسة الْياقوتية بذي السفال وهَذِه صُوْرَة وَضْع لَفْظ وَرَقَة الْوَقْف لِلْمَدْرَسَة الْيَاقُوْتِيَّة*،
بَادَرْت وَسَارَعْت مَوَالِيْنَا الأُدْر الْكِرَام، أُوْلُوْا الْفَضْل وَالْإِنْعَام، ذَات السِّتْر الرَّفِيْع، وَالْحِجَاب الْعَالِي الـمَنِيْع، وَالْأَصْل الطَّاهِر الشَّرِيْف، وَالنَّسَب الْعَالِي الـمُنِيْف، سَيِّدَة الْخَوَاتِين، أَكْرَم نِسَاء الـمُلُوْك وَالسَّلاطِيْن، جِهَة الطَّوَاشِي الْأَجَل جَمَال الدِّيْن يَاقُوْت الظَّاهِرِي، طَوَّل الله فِي طَاعَتِه أَعْمَارَهُم، وَبَلَّغَهُم آمَالَهُم، وَقَضَى أَوْطَارَهُم، وَخَلَّد مُلْك سُلْطَانِهِم، وَأُيِّد بِالْفَتْح الْعَزِيْز الْـمُبِيْن، وَالنَّصْر وَالتَّمْكِيْن آمِيْن، وَأَمَرَت بِإِنْشَاء الـمَدْرَسَة الـمُبَارَكَة التَّأْسِيْس، الـمَعْمُوْرَة بِذِكْر الله وَالصَّلَاة وَالتَّقْدِيْس، بِقَرْيَة ذِي السُّفَال الْـمَحْرُوْسَة جِوَار ضَرِيْح الشَّيْخ الْإِمَام، أَحَد أَحْبَار هَذِه الْأُمَّة، عُمْدَة أَعْلَام الْأَئِمَّة، وَلِي الله تَعَالَى، سُلْطَان الْعُلَمَاء، وَتَاج الْفُقَهَاء، أَبِي زَكَرِيَّا يَحْيَى بْن أَبِي الْخَيْر الْعِمْرَانِي مُصَنِّف الْبَيَان، بَلَّ الله ثَرَاه بِوَابِل الرِّضْوَان، رَغْبَة فِي الثَّوَاب، وَذَّخِيْرَة لِيَوْم الْحِسَاب، وَرَجَاء أَن تَكُوْن فِي عِدَاد مَن قَال فِيْه الْعَلِي الْقَادِر: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ وَلِيُكْمِل لَدَيْهَا الـمِنَّة وَيُحْيِيْهَا عَلَى الْكِتَاب وَالسُّنَّة وَلِيَبْنِي لَهَا بَيْتَا فِي فَرَادِيس الْجَنَّة، كَمَا وَرَد بِذَلِك الْخَبَر عَن سَيِّدِنَا مُحَمَّد الـمُصْطَفَى خَيْر الْبَشَر، صَلَّى الله عَلَيْه وَسَلَّم مَا اتَّصَلَت عَيْن بِنَظَر وَأُذُن بِخَبَر.
وَصُوُرَة بِنَائِهَا بَوَّابَة يَمَانِيَة يُدْخَل مِنْهَا إِلَى مَجَاز يَكُوْن عَن يَمِيْن الدَّاخِل يُسْلَك فِيْه إِلَى عَقْد مَحْمُوْل عَلَيْه سَاقِيَة الـمَاء إِلَى البِرْكَة الـمُبَارَك فِيْهَا، ثُم إِلَى مَجَاز الـمَطَاهِيْر وَالـمُغْتَسَل هُنَالِك، ثُم يَكُوْن عَن يَسَار الدَّاخِل مِن الْبَاب الْخَارِجِي مَجَازَا أَيْضَا يُنَفَذ فِيْه إِلَى بَاب الدَّرَجَة الَّتِي يُصْعَد فِيْهَا إِلَى أَعْلَى الـمَقْصُوْرَة هُنَالِك، ثُم يُسْلَك أَيْضَا مِن الْبَاب الْخَارِجِي إِلَى شَمْسَه مُرْتَفِعَة الْبُنْيَان14، وَغَرْبِي الشَّمْسَة الـمَذْكُوْرَة إِيْوَان، وَيُدْخَل مِن الشَّمْسَة إِلَى مُقَدَّم الـمَدْرَسَة الـمَذْكُوْرَة الـمُبَارَكَة، وَهُو مَجْلِس مُسْتَطِيْل شَرْقَا وَغَرْبَا فِيْه ثَلَاثَة عُقُوْد، وَفِي الـمَجْلِس ثَلَاثَة أَبْوَاب، أَحَدُهَا شَرْقِي يُمَر فِيْه إِلَى مُصَلَّى، وَالثَّانِي يَمَانِي يُخْرَج مِنْه إِلَى قَاعَة الـمَدْرَسَة الـمَذْكُوْرَة، وَالثَّالِث غَرْبِي يُسْتَطْرَق مِنْه إِلَى مَقْصُوْرَة ذَات مِحْرَاب، وَفِي الـمُقَدَّم الـمَذْكُوْر أَرْبَعَة شَبَابِيْك حَدِيْد، أَحَدُهُمَا شَرْقِي، وَالثَّانِي وَالثَّالِث قِبْلِيّان عَن يَمِيْن الـمِحْرَاب وَيَسَارِه، وَالرَّابِع غَرْبِي، وَبِتَمَام هَذِه الصِّفَات تَمَّت صِفَة الْبُنْيَان. وَيَلِيْهَا مِن أَرْجَائِهَا وَجَوَانِبِهَا الرِّحَاب الْوَاسِعَة الـمُمْتَدَّة الْفَضَاء مِن الْجِهَات الْأَرْبَع الـمُحِيْطَة بِهَا. وَيَحُدّ هَذِه الـمَدْرَسَة الـمُبَارَكَة قِبْلِيّا حَوْل الدَّاخِلَة بِيَد الشَّيْخ الصَّالِح جَمَال الدِّيْن مُحَمَّد بْن أَبِي السُّرُوْر البُريْهِي وشَرْقِيّا النَّحِيْل وَإِلَى شِعْبَة مُفْتَاح، وَيَمَانِيّا رِبَاط الْفَقِيْه الصَّالِح الـمَشْهُوْر وَلِي الله تَعَالَى أَبِي السُّرُوْر، وَغَرْبِيّا الطَّرِيْق الـمَسْلُوك بِهَا إِلَى حَوْل الدَّاخِلَة الـمَذْكُوْرَة.
وَلَمَّا تَم ذَلِك بِحَمْد الله تَعَالَى وَحُسْن تَوْفِيْقِه عَلَى مَا ذُكِر وَحَسْبَمَا رُسِم وَسُطِر، بَادَرْت مَوَالِيْنَا، وَوَقَّفَت وَحَبَّسَت وَسَبَّلَت وَحَرَّمَت وَأَبَّدَت عَلَى لِسَان وَكِيْلِهَا الْآتِي ذِكْرُه، جَمِيْع قَرَار الـمَدْرَسَة الـمَذْكُوْرَة، وَبُنْيَانِهَا بِصِفَاتِه الـمَذْكُوْرَة، وَحُدُوْدِه الْأَرْبَعَة الـمَشْهُوْرَة، مَسْجِدَا لله تَعَالَى، بَالـمُقَدَّم الـمَذْكُوْر، وَالْقاعَة، وَالْأَمَاكِن الظَّاهِرَة فِيْهَا عِنْد البِرْكَة، لِصَلَاة الـمُصَلِّيَن، وَاعْتِكَاف الـمُعْتَكِفِين، وَتِلَاوَة التَّالِيْن، وَتَبَتُّل الـمُتَبَتِّلِين. وَالبِرْكَة هُنَالِك الْجَامِعَة لِلْمَاء لِوُضُوْء الـمُتَوَضِّئِيْن، وَاغْتِسَال الـمُغْتَسِلَيْن، وَطَهَارَة الـمُتَطَهِّرِيْن، وَسَائِر الِانْتِفَاعَات الـمُعْتَادَة. وَالـمَطَاهِيْر الـمَذْكُوْرَة لِلاسَتِطَابَة وَقَضَاء الْحَاجَة. وَالْـحِيْضَان فِيْهَا لِلِاسْتِنْجَاء. وَالـمُغْتَسَل هُنَالِك لَاغْتِسَال الـمُسْلِمِيْن وَتَنْظِيْفِهِم. وَمَا يُسْتَطْرَق إِلَى ذَلِك كُلِّه مَوْقُوْف لِمَا يُنْتَفَع بِه مِن الِاسْتِطْرَاق وَمَصَالِح الـمَدْرَسَة، وَمَا تَخَلَّل بَيْن ذَلِك مِمَّا عَسُر اسْتِقْصَاؤُه فِي هَذِه الْبَصِيْرَة فَهُو مَوْقُوْف عَلَى مَصَالِح الـمَدْرَسَة الـمُبَارَكَة. وَقْفَا صَحِيْحَا شَرْعِيّا جَارِيَا عَلَى الْقَوَاعِد الشَّرْعِيَّة، مُشْتَمِلَاً عَلَى الشُّرُوْط الـمُعْتَبَرَة الـمَرْعِيَّة.
ادارة الدراسات في الهيئة
الصفحات الرسمية للهيئة على منصات التواصل الاجتماعي
▪️تويترXا. x.com/goam_ye
▪️الفيس بوك: الهيئة العامة للآثار والمتاحف - الجمهورية اليمنية
▪️تيليجرام:t.me/Goam_ye
▪️اليوتيوب : youtube.com/@Goam_ye
_________________________________
E.mail: info@goam.gov.ye
#محافظة_إب
#ذي_السفال
#المدرسة_الياقوتية
#معالم_تم_تدميرها
#آثار_مستهدفة
#معلم_تاريخي
#الهيئة_العامة_للآثار_والمتاحف
#general_organization_of_antiquities_and_museums
#goam
#yemen
صور إضافية