الجامع الكبير في عمران.. ذاكرة مدينة وموطن إرث خالد
2025/07/25
يقع الجامع الكبير في الطرف الشمالي الغربي من مدينة عمران ويلاصق بناؤه سورها، ويعتبر من الأبنية الهامة المشهورة بها.
شُيّد الجامع بأحجار البلق والحبش، إلى جانب حجارة مستخرجة من مبانٍ أقدم تعود إلى ما قبل الإسلام، مما يضفي على المكان طابعًا أثرياً عميق الجذور. ورغم التوسعات التي طرأت عليه على مر السنين، لا تزال بعض معالمه القديمة قائمة، مثل الأعمدة الثمانية في مؤخرة الجامع، والتي تحمل تيجاناً مربعة وتُعد من الشواهد النادرة المتبقية من تلك الحقبة.
يرتبط اسم الجامع الكبير بالفقيه صلاح يحيى بن علي الضباعي، المتوفى عام 1050هـ، والذي يُنسب إليه تأسيس البناء الأول للجامع. ويقع ضريحه إلى الجهة الغربية من بيت الصلاة، في مبنى بسيط من الأحجار المشذبة، متصل بممر يؤدي إلى أماكن الوضوء. وقد تم إغلاق الضريح لاحقًا بجدار إسمنتي لحمايته، فيما ما زال شاهد القبر محفورًا بوضوح، موثقًا اسم صاحبه وتاريخ وفاته.
توسعة الأمير أبو طالب.. لمسة من العراقة
أما الأمير الحسين بن محمد أبو طالب، المتوفى عام 1101هـ، فقد خلّد اسمه في ذاكرة الجامع من خلال التوسعة التي أضافها، والتي تحتضن اليوم ضريحه إلى جانب ثلاثة قبور أخرى، أبرزها قبر الأمير يوسف بن المتوكل إسماعيل.
ويضم المبنى قاعتين مفصولتين بعقد نصف دائري، تغطيهما قبتان مكسيتان بالقضاض، تحملهما حنايا وزخارف معمارية جميلة. القاعة الغربية غنية بالزخارف الجصية البارزة، أما الشرقية فبسيطة وخالية من النقوش، ويُعتقد أن المبنى كان يحتوي أيضًا على خزائن لحفظ الكتب والمخطوطات.
وفي وسط القاعة الغربية، يلفت الانتباه تابوت خشبي مزخرف يحمل كتابات دينية بخط النسخ، تذكّر الزائر بحقيقة الفناء وعظمة البقاء لله وحده.
جمال الدين علي بن الهادي.. اسم محفور في الذاكرة
وفي الجهة الشرقية من بيت الصلاة، وتحديدًا في مسجد يحيى الواقع بحارة الصرحة، يستقر ضريح جمال الدين علي بن الهادي، الذي وُصف بأنه عالم ورع ومجاهد صلب. مبنى ضريحه بسيط ومستطيل الشكل، ويتوسطه عقد نصف دائري، ويحتوي على تابوت خشبي خالٍ من الزخارف، بينما يُثبت في جدار الضريح شاهد قبر كتبت عليه تسعة أسطر تصف نسبه وصفاته، وتضم في نهايتها آية الكرسي.
أكثر من مسجد
الجامع الكبير في عمران ليس مجرد مبنى ديني، بل هو شاهد حي على حضارةٍ متجذرة في التاريخ، ومركز علمي وديني ترك أثرًا كبيرًا في حياة المدينة وأهلها. أعمدته، تيجانه، نقوشه، وضُرّاحه جميعها تحكي قصة عمران كما لم تُحكَ من قبل، وتدعونا اليوم – أكثر من أي وقت مضى – إلى صون هذا الإرث والاعتزاز به كجزء من ذاكرتنا الجماعية وهويتنا الوطنية.
لتفاصيل أكثر الإطلاع على تقرير بعنوان مشروع المسح الآثاري الشامل بمحافظة عمران
الموسم : التمهيدي ۱۹۹۹
رابط المجلة ريدان 16:
https://www.mediafire.com/.../tmt2zgp6.../Raydan_16.pdf/file
الصفحات الرسمية للهيئة على منصات التواصل الاجتماعي
▪️تويترXا. x.com/goam_ye
▪️الفيس بوك: الهيئة العامة للآثار والمتاحف - الجمهورية اليمنية
▪️تيليجرام:t.me/Goam_ye
▪️اليوتيوب : youtube.com/@Goam_ye
_________________________________
E.mail: info@goam.gov.ye
#محافظة_عمران
#الجامع_الكبير
#فن_العمارة_الاسلامية
#جوامع_اليمن
#مساجد_اليمن
#جامع_أثري
#مسجد_أثري
#الهيئة_العامة_للآثار_والمتاحف
#general_organization_of_antiquities_and_museums
#goam
#yemen
شُيّد الجامع بأحجار البلق والحبش، إلى جانب حجارة مستخرجة من مبانٍ أقدم تعود إلى ما قبل الإسلام، مما يضفي على المكان طابعًا أثرياً عميق الجذور. ورغم التوسعات التي طرأت عليه على مر السنين، لا تزال بعض معالمه القديمة قائمة، مثل الأعمدة الثمانية في مؤخرة الجامع، والتي تحمل تيجاناً مربعة وتُعد من الشواهد النادرة المتبقية من تلك الحقبة.
يرتبط اسم الجامع الكبير بالفقيه صلاح يحيى بن علي الضباعي، المتوفى عام 1050هـ، والذي يُنسب إليه تأسيس البناء الأول للجامع. ويقع ضريحه إلى الجهة الغربية من بيت الصلاة، في مبنى بسيط من الأحجار المشذبة، متصل بممر يؤدي إلى أماكن الوضوء. وقد تم إغلاق الضريح لاحقًا بجدار إسمنتي لحمايته، فيما ما زال شاهد القبر محفورًا بوضوح، موثقًا اسم صاحبه وتاريخ وفاته.
توسعة الأمير أبو طالب.. لمسة من العراقة
أما الأمير الحسين بن محمد أبو طالب، المتوفى عام 1101هـ، فقد خلّد اسمه في ذاكرة الجامع من خلال التوسعة التي أضافها، والتي تحتضن اليوم ضريحه إلى جانب ثلاثة قبور أخرى، أبرزها قبر الأمير يوسف بن المتوكل إسماعيل.
ويضم المبنى قاعتين مفصولتين بعقد نصف دائري، تغطيهما قبتان مكسيتان بالقضاض، تحملهما حنايا وزخارف معمارية جميلة. القاعة الغربية غنية بالزخارف الجصية البارزة، أما الشرقية فبسيطة وخالية من النقوش، ويُعتقد أن المبنى كان يحتوي أيضًا على خزائن لحفظ الكتب والمخطوطات.
وفي وسط القاعة الغربية، يلفت الانتباه تابوت خشبي مزخرف يحمل كتابات دينية بخط النسخ، تذكّر الزائر بحقيقة الفناء وعظمة البقاء لله وحده.
جمال الدين علي بن الهادي.. اسم محفور في الذاكرة
وفي الجهة الشرقية من بيت الصلاة، وتحديدًا في مسجد يحيى الواقع بحارة الصرحة، يستقر ضريح جمال الدين علي بن الهادي، الذي وُصف بأنه عالم ورع ومجاهد صلب. مبنى ضريحه بسيط ومستطيل الشكل، ويتوسطه عقد نصف دائري، ويحتوي على تابوت خشبي خالٍ من الزخارف، بينما يُثبت في جدار الضريح شاهد قبر كتبت عليه تسعة أسطر تصف نسبه وصفاته، وتضم في نهايتها آية الكرسي.
أكثر من مسجد
الجامع الكبير في عمران ليس مجرد مبنى ديني، بل هو شاهد حي على حضارةٍ متجذرة في التاريخ، ومركز علمي وديني ترك أثرًا كبيرًا في حياة المدينة وأهلها. أعمدته، تيجانه، نقوشه، وضُرّاحه جميعها تحكي قصة عمران كما لم تُحكَ من قبل، وتدعونا اليوم – أكثر من أي وقت مضى – إلى صون هذا الإرث والاعتزاز به كجزء من ذاكرتنا الجماعية وهويتنا الوطنية.
لتفاصيل أكثر الإطلاع على تقرير بعنوان مشروع المسح الآثاري الشامل بمحافظة عمران
الموسم : التمهيدي ۱۹۹۹
رابط المجلة ريدان 16:
https://www.mediafire.com/.../tmt2zgp6.../Raydan_16.pdf/file
الصفحات الرسمية للهيئة على منصات التواصل الاجتماعي
▪️تويترXا. x.com/goam_ye
▪️الفيس بوك: الهيئة العامة للآثار والمتاحف - الجمهورية اليمنية
▪️تيليجرام:t.me/Goam_ye
▪️اليوتيوب : youtube.com/@Goam_ye
_________________________________
E.mail: info@goam.gov.ye
#محافظة_عمران
#الجامع_الكبير
#فن_العمارة_الاسلامية
#جوامع_اليمن
#مساجد_اليمن
#جامع_أثري
#مسجد_أثري
#الهيئة_العامة_للآثار_والمتاحف
#general_organization_of_antiquities_and_museums
#goam
#yemen
صور إضافية