جامع الروضة.. معلم ديني وتاريخي يحتضن عبق الماضي وروح الإيمان
2025/07/18
في قلب مدينة الروضة، شمال شرق صنعاء، يقف الجامع الكبير شامخًا كأحد أبرز المعالم التاريخية والدينية في اليمن، جامع لا تقتصر أهميته على كونه مكانًا للعبادة فحسب، بل كان لسنوات طويلة منارة علمية يؤمّها طلاب العلم من مختلف المناطق لدراسة القرآن واللغة والفقه.
ما يميز جامع الروضة عن غيره، هو جمعه بين الجمال المعماري الفريد والمكانة الروحية الرفيعة. تفاصيله الدقيقة، من النقوش الخشبية والزخارف النباتية، إلى هندسته المتقنة، تمنحه حضورًا بصريًا وروحيًا قلّما نجده في غيره.
تاريخ الإنشاء
تعود قصة بناء هذا الجامع إلى سيف الإسلام أحمد بن الإمام القاسم بن محمد، الذي بدأ العمل فيه عام 1044هـ (1634م)، وانتهى من بنائه بعد خمس سنوات. وكان أحمد يُلقب بـ"أبي طالب"، لكثرة ما قدّمه من صدقات للفقراء والمحتاجين خلال حياته.
تصميم الجامع
الجامع مبني على شكل مستطيل، يتجه من الجنوب إلى الشمال، وله ثلاثة أبواب في كل من الجدارين الشرقي والغربي. إلى الجنوب منه، يقع صرح مكشوف تتصل به الحمامات، وفي الزاوية الجنوبية الغربية تنتصب مئذنته، وإلى جوارها إيوانان يضمان عددًا من القبور.
في وسط الجامع يوجد صحن مكشوف، تحيط به أربعة أروقة، أهمها رواق القبلة، وهو الأعمق. هذا الرواق يتكون من ثمانية أعمدة مختلفة الأشكال، منها المضلع ومنها المستدير، تحمل عقودًا مفصصة تسير بمحاذاة جدار القبلة. المحراب نفسه تحفة فنية، محفور على هيئة حنية مجوفة، يعلوها عقد مدبب كتب عليه:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}
المحراب مزخرف بأشكال نباتية، كالقرنفل والتوليب، وتعلوه زخرفة فريدة تعرف بـ"شجرة الحياة"، مما يمنح المكان روحًا فنية خاصة.
أروقة الجامع
الرواق الشرقي: يتكوّن من صفين من الأعمدة، ويفتح على مكتبة الجامع من جهة الشرق، كما يتصل بالرواق الجنوبي.
الرواق الغربي: يشبه نظيره الشرقي، ويمتاز بوجود ثلاث أبواب وأربع نوافذ تطل على الصحن.
الرواق الجنوبي: يحتوي على محراب مزخرف بآيات قرآنية وتاريخ التأسيس، وله ثلاثة أبواب تؤدي إلى الصحن، إضافة إلى بابين يربطانه بالرواقين الآخرين.
القباب والمئذنة
أهم قباب الجامع هي تلك التي تضم ضريح الإمام أحمد بن القاسم، حيث يرقد في تابوت خشبي مزخرف، كما توجد قبة أخرى للإمام القاسم. أما المئذنة، الواقعة في الزاوية الجنوبية الغربية، فقد تعرضت لانهيار جزئي منذ حوالي ستين عامًا، وأعيد بناؤها في عام 1343هـ (1915م). وتتميز بقاعدتها المربعة وزخارفها الجميلة، في حين بُني بدنها الأسطواني من الطوب المحروق وزُيّن بنقوش متنوعة.
البئر
يضم الجامع بئرين لتوفير المياه، إحداهما في الجهة الجنوبية الشرقية، والثانية في الجنوب.
مصدر الصور من صفحة مساجد اليمن التاريخية
الصفحات الرسمية للهيئة على منصات التواصل الاجتماعي
▪️تويترXا. x.com/goam_ye
▪️الفيس بوك: facebook.com/YEMENGOAM
▪️تيليجرام:t.me/Goam_ye
▪️اليوتيوب : youtube.com/@Goam_ye
_________________________________
E.mail: info@goam.gov.ye
#اليمن
#صنعاء
#الجامع_الكبير_الروضة
#فن_العمارة_الاسلامية
#جوامع_اليمن
#مساجد_اليمن
#جامع_أثري
#مسجد_أثري
#الهيئة_العامة_للآثار_والمتاحف
#general_organization_of_antiquities_and_museums
#goam
#yemen
صور إضافية