الحقيبة الدبلوماسية (٢)

2025/03/01
الحقيبة الدبلوماسية (٢)
في عالم الدبلوماسية، حيث تبنى العلاقات وتحل الأزمات، يختبئ وجه آخر أقل نبلاً: استغلال الحصانة الدبلوماسية لتهريب إرث الشعوب. قصة الشيخ محمد بن عبدالرحمن العبيكان، أول سفير سعودي في اليمن (١٩٥٧-١٩٦١)، تقدم نموذجاً على كيفية تحول البعثات الدبلوماسية إلى قنوات لنقل الآثار من دول تعاني اضطرابات وضعف إلى مجموعات خاصة.
خلال عمله في صنعاء لمدة اربع سنوات، جمع العبيكان - وفقاً لمقابلة مع قناة الجزيرة - مجموعة من الكتب النادرة والمخطوطات والآثار اليمنية القديمة، التي انتقلت لاحقاً إلى ابنه معمر العبيكان. الذي وضح ان المجموعة تحوي نقوشاً سبئية من مارب، وتماثيل جنائزية تعود إلى ما قبل الإسلام، وعملات معدنية من البرونز، يعود بعضها إلى القرن السابع قبل الميلاد.
السؤال الذي يفرض نفسه: كيف خرجت هذه الآثار من اليمن البلد الذي يعاني حتى اليوم من تدمير تراثه الثقافي وتهريبه!
هل سمحت الحصانة الدبلوماسية بنقلها خارج اليمن دون تفتيش، حيث أُغلقت الصناديق الدبلوماسية بأختام رسمية لتنتهي في مجموعات خاصة بعيداً عن أعين العالم.
دُرست هذه الآثار من قبل الباحثة الإيطالية سابينا أنتونيني، التي نشرت بحثاً مفصلاً عن مجموعة العبيكان تحت عنوان "الآثار العربية الجنوبية في مجموعة خاصة بالرياض".
القضية لا تتعلق بالعبيكان وحده، بل تكشف عن ظاهرة أوسع: استغلال الدبلوماسيين لضعف الدول وتحويل تراثها إلى سلعة في سوق الآثار السوداء. فكل نقش يُهرب وكل تمثالٍ يُباع هو فصل يُسرق من كتاب التاريخ اليمني الذي يُكتب الآن بلغة الأموال والنفوذ.
وأين يقع الحد الفاصل بين العمل الدبلوماسي و الاهتمام الأكاديمي الآثار والاستغلال غير الأخلاقي لثروات الشعوب؟
رابط الدراسة لبعض قطع المجموعة الخاصة باللغة الانجليزية
https://www.mediafire.com/file/o8nk9crtksf1gs5/الاثار+العربية+الجنوبية+في+مجموعة+خاصة+بالرياض_سابينا+انتونين
#الهيئة_العامة_للآثار_والمتاحف
#آثارنا_المنهوبة
#قطعة_آثرية
#الحقيبة_الدبلوماسية
#الآثار
#general_organization_of_antiquities_and_museums
#goam
#yemen
الحقيبة الدبلوماسية (٢)

انقر للتكبير