جامع الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

2024/07/12
جامع الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
يُعد مسجد الإمام عبدالله بن حمزة من أهم المساجد الأثرية في اليمن إذ أنه مازال يحتفظ بأرومته ويحمل من الزخارف المنقوشة على الخشب الشيء الكثير.
وللأسف الشديد تعرض الجامع والضريح لإهمال كبير على مدى سنوات ادى الى تشققات في البناء وسقوط اجزاء من سقف الجامع وفقدان مصندقاته الخشبية وطمس الزخارف التي فيها وفي ارجاء الجامع كما تاثرت نقوش الضريح وقبته كما هو واضح من الفيديو المرفق الذي تم تصويره خلال زيارة تفقدية قام بها رئيس الهيئة مع مدير عام إدارة الآثار في الهيئة ومدير فرع الهيئة بعمران يوم الثلاثاء الماضي ٩ يوليو ٢٠٢٤م الموافق ٣ محرم ١٤٤٦ه‍.
يقع الجامع ضمن حصن ظفار ذيبين التابع لمحافظة عمران على جبل شاهق شمال شرق مدينة ريدة، ويبعد عنها (٣٠) كم تقريباً.
ويرجع إنشاء حصن ظفار إلى سنة (٤٣٧ه‍ / ١٤٤٥م)، وتنسب القلعة إلى الإمام " الناصر للدين الله أبو الفتح الديلمي"، ولكن يبدوا أن التأسيس الفعلي لهذا الحصن قد بدأ في سنة.(٦٠٠ه‍ / ١٢٠٤م)،في عهد الإمام المنصور بالله وإلى ذلك يشير يحي بن الحسين " أنه في شهر شوال من سنة (٦٠٠ه‍ / ١٢٠٤م)،ابتدا الإمام المنصور بالله بعمارة الحصن ليكون معقلا له حتى لا يطاله الأيوبيين بعد أن كان يسكن كوكبان وأحيانا ذي مرمر وأخرى في براقش ثم " شرع في بناء الحصن، يوم الاثنين لعشرين خلت من شوال سنة (٦٠٠ه‍ / ١٢٠٤م)وقد اتخذه بعد ذلك دارا لمملكته ومستقراً لسلطانه وعمر فيه جامعه الذي شرع ببنائه سنة(٦٠٢ه‍ / ١٢٠٦م)،
توفي الإمام عبد الله بن حمزة في يوم الخميس في الثاني عشر من شهر المحرم (٦١٤ه‍ / ١٢٢٧م)، حيث مات بحصن كوكبان ثم نقل إلى حصن بكر بعد يوم واحد من وفاته بكوكبان فدفن فيه ثم نقل إلى حصنه ظفار وذلك لسبع خلون من جمادى الأخر سنة (٦١٧ه‍ / ١٢٢٠م) وهو الموضع الذي صار منسوباً إليه ليدفن فيه.
ولذلك يمكن أن نرجح أن بناء الضريح واقع في الفترة ما بين بناء المسجد وملحقاته والتي بدأ العمل بها في سنة (٦٠٢ه‍ / ١٢٠٦م) وأُنتهى منها في سنة(٦١٧ه‍ / ١٢٢٠م) حيث تم بناء الضريح وأصبح معداً لدفن جثمان الإمام فيه، ونقل جثمانه بعد سنتين وخمسة أشهر من وفاته وذلك بتاريخ ٧جمادى الآخر من سنة(٦١٧ه‍ / ١٢٢٠م) ليدفن في ضريحه الذي أعد له بعد أن نقل جثمانه من حصن كوكبان إلى حصن بكر ثم إلى حصن ظفار الذي استقر فيه .
و قد تكون فترة بناء الضريح واقعة في الفترة ما بين وفاة الإمام المنصور بالله سنة ٦١٤ه‍ ونقله إلى ضريحه بظفار حسب وصيته في سنة (٦١٧ه‍ / ١٢٢٠م) وهذا هو الأقرب إلى الصواب.
يقع الضريح في حرم المسجد " صحن المسجد" وهو عبارة عن مبنى مربع الشكل طوله من الخارج ٥.٨٥م وتعلوه قبة، والضريح مكعب الشكل ارتفاعه ٥.٧٥م، وترتفع القبة فوقه بحوالي ١.٤٠م وبذلك يبدوا الضريح متناسق الأبعاد بين الطول والعرض والارتفاع وعليها زخارف نباتية وكتابات بشكل أشرطة تسير مع جدران الضريح وقد نقشت بالخط الكوفي المورق والمنفذ على الجص بالحفر البارز وقد غلب عليها الآيات القرآنية وتجدر الإشارة إلى أن هذه النصوص الكتابية غير واضحة.
يحتل التابوت الخشبي معظم قاعة الضريح وهو عبارة عن صندوق خشبي مستطيل الشكل يبلغ طوله ٢.٦٥م وعرضة ١.٦٢ وارتفاعه ١.١٥م ، ويزدان التابوت من جوانبه الأربعة بأشرطة كتابية بالخط الكوفي المورق والمنفذة بالحفر بمهارة رائعة وإتقان جيد .
* منقول بتصرف من كتاب الأضرحة الزيدية في اليمن
#جامع_أثري
#اليمن
#جوامع_اليمن
#جامع_الإمام_المنتصر_بالله_عبدالله_بن_حمزة
#الهيئة_العامة_للآثار_والمتاحف
#general_organization_of_antiquities_and_museums
#goam
#yemen
جامع الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

انقر للتكبير