زيارة ميدانية لجامع ومدرسة الرباط بمدينة رداع للاطلاع على أعمال الترميم الجارية
نفّذ فريق من الهيئة العامة للآثار والمتاحف بمحافظة البيضاء زيارة ميدانية إلى جامع ومدرسة الرباط بمدينة رداع، للاطلاع على أعمال الترميم والصيانة الجارية فيهما، وذلك برفقة مدير عام فرع الهيئة بالمحافظة ومدير عام فرع هيئة الأوقاف الأخ عبد الرحمن الجرموزي، عقب التنسيق المسبق مع الجهات المعنية.
ويقع جامع الرباط في مدينة رداع القديمة، بحي فاقش بالقرب من السوق القديم، وعلى مسافة تُقدّر بنحو (115م) من المدرسة العامرية، ما يؤكد أهمية الموقع كمركز ديني وعلمي بارز في الماضي. ويُعرف المبنى محلياً باسم “مسجد الرباط” لاستمرار استخدامه كمصلى لأداء الصلوات الخمس حتى اليوم. ويشير مصطلح “الرباط” إلى منشأة دينية تجمع بين التعليم الشرعي وإيواء الطلاب والمريدين.
وتُرجّح الدراسات المعمارية المقارنة انتماء مدرسة الرباط إلى فترة حكم الدولة الطاهرية (858–923هـ / 1454–1519م)، استناداً إلى تخطيطها وأسلوبها الإنشائي والزخرفي.
*الوصف المعماري
تتخذ المدرسة شكلاً مستطيلاً بأبعاد (18م × 13م) وارتفاع يصل إلى (7.70م)، وتتكون من طابقين في نمط معماري يُعرف بالمنشآت المعلقة، وهو أسلوب ازدهر في العمارة اليمنية خلال العصر الرسولي واستمر في العصر الطاهري.
*الطابق السفلي:
يضم مصلى مربعاً (6م × 6م) يتوسطه عمود يحمل أربعة عقود تعلوها أقبية متقاطعة، إضافة إلى نظامين للوضوء (مغطى ومكشوف) يتوسط أحدهما بركة مربعة، وقد كُسيت أرضياتها وجدرانها بمادة القضاض العازلة للرطوبة.
*الطابق العلوي:
خُصص للوظائف التعليمية والدينية الرئيسية، ويضم مسجداً رئيسياً تحيط به قاعتان للتدريس، وفناءً مكشوفاً من الجهة الجنوبية. وتعلو واجهاته شرافات زخرفية على هيئة أوراق خماسية، تتطابق مع نمط الشرافات في مدرستي العامرية والبغدادية، بما يعكس وحدة الطراز المعماري للمدارس الطاهرية في المدينة.
ولا تزال بعض العناصر الزخرفية قائمة، خصوصاً في جدار القبلة وكتلة المحراب، وتتنوع بين زخارف نباتية (أرابيسك) وهندسية منفذة بتقنية الحفر على طبقة القضاض.
*أعمال الترميم والملاحظات الفنية:
واطّلع الفريق خلال الزيارة على أعمال الترميم الجارية بتمويل من مكتب الأوقاف، والتي شملت:
١- تنفيذ لحامات قضاض بين الأحجار السفلية للواجهة القبلية، وأعمال تلابيس لبعض أجزائها.
٢- أعمال التبييض والتنوير للواجهات الغربية والشمالية مع القباب والمشرنفات.
* وقد أبدى الفريق عدداً من الملاحظات والتوصيات، أبرزها:
- ضرورة سد الشروخ الظاهرة في أبدان القباب وأرضية السطح كخطة إنقاذية استباقية لمنع تسرب مياه الأمطار.
- أهمية تنفيذ أعمال الحقن والتشريب لجدران الجامع، خاصة في الواجهتين الشرقية والجنوبية، لمعالجة الانبعاجات وضمان ترابط مكونات الجدار باستخدام روب الجص الحار.
- التأكيد على الالتزام بالدراسات الفنية المعدّة مسبقاً لتفادي العشوائية أو التعارض في التنفيذ، رغم تثمين المبادرة الإنقاذية التي نفذها مكتب الأوقاف.
كما تم التنبيه إلى خطورة استخدام “النورة البحرية” في أعمال التبييض خارج المناطق الساحلية، لما تحتويه من ملوحة قد تتسبب في أضرار إنشائية ورطوبية، مع التأكيد على ضرورة استخدام النورة الحجرية الملائمة لبيئة ومناخ المناطق الجبلية.
وشدد الفريق كذلك على عدم استخدام مادة الشحم الحيواني مباشرة بعد أعمال التنوير والدلاكة، إلا بعد اكتمال جفاف الأسطح بفترة لا تقل عن ثلاثة أشهر، حفاظاً على جودة أعمال القضاض ومنعاً لحدوث أضرار مستقبلية.
وفي ختام الزيارة، انتقل الفريق برفقة المختصين إلى قلعة شمر يهرعش لاستكمال النزول الميداني والمعاينة الفنية.
الصفحات الرسمية للهيئة على منصات التواصل الاجتماعي
▪️الموقع الإلكتروني : (goam.gov.ye)
▪️تويترXا. x.com/goam_ye
▪️الفيس بوك: الهيئة العامة للآثار والمتاحف - الجمهورية اليمنية
▪️تيليجرام:t.me/Goam_ye
▪️اليوتيوب : youtube.com/@Goam_ye
_________________________________
E.mail: info@goam.gov.ye
#أخبار
#محافظة_البيضاء
#جامع_الرباط_ومدرسة_الرباط
#فن_العمارة_الاسلامية
#جوامع_اليمن
#مساجد_اليمن
#جامع_أثري
#مسجد_أثري
#الهيئة_العامة_للآثار_والمتاحف
#general_organization_of_antiquities_and_museums
#goam
#yemen
صور إضافية